سميح دغيم
721
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
بالعكس من صفة الآخر فيما يرجع إلى ذاته . فإذا كان القديم جلّ وعزّ موجودا لنفسه قادرا عالما حيّا لنفسه فيجب في ضدّه - لو كان له ضدّ - أن يكون معدوما لنفسه عاجزا لنفسه جاهلا لنفسه وهذا محال فيجب أن لا يكون له ضدّ ( ق ، ت 1 ، 142 ، 6 ) - إنّ القادر يقدر على إيجاد الفعل على الوجه الذي يصحّ وجوده عليه . والمختلفان قد يصحّ اجتماعهما وكذلك المثلان يصحّ دخولهما في الوجود وليس كذلك الضدّان ( ق ، ت 2 ، 91 ، 15 ) - إذا قيل : فما حقيقة الضدّين ؟ قيل : هو ما يمتنع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر ، إذا كان وقت وجودهما واحدا . ومعناه أنّ ما يكون امتناع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر ، إذا كان وقت وجودهما واحدا . وأما إذا لم يكن وقت وجودهما واحدا ، فلا يجب أن يكون امتناع وجود أحدهما لأجل وجود الآخر ، بل يكون لأجل وجود الآخر ، وقد يكون لأمر آخر ( ن ، د ، 134 ، 1 ) - إنّ كل ضدّين يجب أن يصحّ فيهما طريقة البدل ( ن ، د ، 137 ، 15 ) - إنّ الواجب في الضدّين أن يحصلا على صفتين متعاكستين ( ن ، د ، 315 ، 15 ) - إن قيل : كيف يصحّ قولكم : " إنّه إذا كان كل من صحّ عليه أحد الحكمين يصحّ عليه الآخر يجب أن يكون مصحّحهما واحدا " ، وقد علمنا أنّ الضدّين يصحّ كل واحد منهما أن ينتفي به الآخر ، ثم المصحّح لأحدهما لا يجب أن يصحّح الآخر ؟ . قيل له : هذا لا يصحّ ، لأنّا نقول : إنّهما لم يتساويا في ذلك ، بل بأن ينتفي الباقي أولى من الطارئ ، فلا يكون الحكم ثابتا لهما في حالة واحدة - وكلامنا في حكمين لا ينفكّ أحدهما عن الآخر ( ن ، د ، 550 ، 12 ) - يجب في الضدّين أن يكون لأحدهما صفة ، بالعكس مما للآخر فيما يرجع إلى ذاته ( ن ، م ، 236 ، 20 ) - إنّ من حق كل ضدّين ، صحّة وجود كل واحد منهما بدلا من الآخر ( ن ، م ، 238 ، 5 ) - إنّما التضادّ كالخضرة والبياض اللذين يجمعهما اللون ، أو الفضيلة والرذيلة اللتين يجمعهما الكيفيّة والخلق ، ولا يكون الضدّان إلّا عرضين تحت جنس واحد ( ح ، ف 1 ، 12 ، 19 ) - نقول : الضدّان في اصطلاح المتكلّم : عبارة عمّا لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة ، وقد يكونان وجوديّين كما في السواد والبياض ، وقد يكون أحدهما سلبا وعدما كما في الوجود والعدم ، فعلى هذا إن قيل : للإرادة ضدّ فليس ضدّها إلّا عدمها وسلبها ، وكذا في القول أيضا ، والعدم المحض لا يوصف بكونه قديما ولا حادثا ، ولا شاهدا ولا غائبا . فإذا ليس كل ما هو ضدّ للحادث يكون حادثا . ثم ولو قدّر أنّ ضدّ الإرادة والقول ليس إلّا أمرا وجوديّا فلا يلزم أن يكون حادثا ، بمعنى أنّ وجوده بعد العدم ؛ لكون ضدّه حادثا ، بل جاز أن يكون قديما بمعنى أنّه لا أوّل لوجوده ، لا بمعنى أنّ وجوده ليس بمعلول . ويكون منشأ وجوده نقضا لوجوده إلى عدمه ، وذلك المنشأ هو منشأ وجود ضدّه ، وهذا مما لا يتقاصر عن قول أهل الحق : إنّ منشأ عدم العالم في القدم إلى حين وجوده هو منشأ وجوده في وقت وجوده ( م ، غ ، 187 ، 13 ) - الغيران إمّا مثلان ، وهما المشتركان في صفات النفس ؛ أو اللذان يقوم أحدهما مقام الآخر ؛